فوزي آل سيف
100
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
القرآن وفقهتنا في الدين فنعم أخو الإسلام أنت ونعم الخليل.. إلى المدينة وبينما كان الخليفة يخطب على منبر الرسول، وصل ابن مسعود واتجه إلى المسجد، وحيث رآه الخليفة من على المنبر قال: ألا إنه قد قدمت عليكم دويبة([47]) سوء من يمشي على طعامه يقيء ويسلح!!. كان هذا الكلام- بغض النظر عن ملاءمته لموقع المسجد، والحاضرين ومدى صحته- إعلاناً للحرب على ابن مسعود، الذي ردّ بشكل سلمي قائلاً: لست كذلك ولكني صاحب رسول الله يوم بدر ويوم بيعة الرضوان. من خلف المسجد كانت عائشة تسمع فقالت: يا عثمان أتقول هذا لصاحب رسول الله؟! فقال لها اسكتي. وأمر عثمان به فأخرج من المسجد إخراجاً عنيفاً، واحتمله يحموم غلام عثمان ورجلاه تختلفان على عنقه حتى ضرب به الأرض فدق ضلعه([48]). ما إن انتهى المتحدث من نقل الخبر حتى ماجت تلك الفئة الساهرة.. كيف يقوم الخليفة بهذا الصنع مع معلم القرآن؟!. وإذا كان هذا حال الخليفة مع ابن مسعود الصحابي الكبير فما الذي يمنعه من ذلك مع غيره؟! قال أحدهم.. ردّ الآخر: دعك من هذا فهل بقي لأحد حرمة؟! هذا حال عبد الله بن مسعود، وذاك حال أبي ذر وتسييره إلى الربذة، ودع عنك حديث عمار بن ياسر وهو جلدة ما بين عين الرسول وأنفه.. هل تعلمون ما صنع الخليفة مع عمار؟! بل ما قاله لعلي بن أبي طالب وهو من لا يجهل قدره.. - قل لنا ما حديث عمار؟! طلب بعض الجالسين منه.
--> 47 ) تصغير دابة. 48 ) أنساب ا لأشراف، 5 وأحاديث أم المؤمنين عائشة 1/ 116